الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
231
شرح الرسائل
الاختيار . ( وحيث إنّ بناء العرف على عدم اجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء وإجرائه في فاقد الشرط كشف عن فساد التوجيه الأوّل ) لأنّك قد عرفت أنّ التوجيه الأوّل ، أعني : استصحاب القدر المشترك يجري في فاقد المعظم لا في فاقد الشرط ، وحيث إنّ عمل العرف بالعكس أي يعملون بالاستصحاب في فاقد الشرط لا في فاقد المعظم ، يكشف ذلك عن فساد التوجيه الأوّل فهو لا ينفع حتى في فاقد غير المعظم أيضا . ( وحيث إنّ بناءهم على استصحاب نفس الكرية دون الذات المتّصف بها ) أي في مسألة الشك في الكرية لنقص مقدار من الماء يتسامحون في الموضوع ويستصحبون كرية هذا الماء ، ولا يستصحبون وجود الماء الكر ( كشف عن صحة الأوّل من الأخيرين ) أي يصح فيما نحن فيه استصحاب الوجوب النفسي المتعلّق بهذه الأجزاء ، ولا يصح استصحاب الوجوب النفسي المتعلّق بالموضوع المجمل ( وقد عرفت أنّه لولا المسامحة العرفية في المستصحب وموضوعه لم يتم شيء من الوجهين ) غرضه أنّ التوجيه الثالث لا يساعده العرف لأنّهم في مثل الشك في الكرية يستصحبون كرية هذا الماء لا وجود الماء الكر ، والتوجيه الأوّل المبني على المسامحة في المستصحب انكشف أيضا فساده كما بين ، فبقى التوجيه الثاني ، وقد عرفت أنّه أيضا كالتوجيه الأوّل مبني على المسامحة لأنّ الأوّل مبني على المسامحة في المستصحب ، والثاني مبني على المسامحة في الموضوع ( لكن الاشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفية المذكورة ) لعدم الجزم بمسامحتهم هذه ( إلّا أنّ الظاهر أنّ استصحاب الكرية فيه من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب ، والظاهر عدم الفرق ) بين نقص مقدار من الكر ونقص مثل السورة في الصلاة . ( ثم إنّه لا فرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذّر الجزء بعد تنجّز التكليف كما إذا زال الشمس متمكّنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها وبين ما إذا